الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

279

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما ( 56 ) والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنت تجرى من تحتها الأنهر خالدين فيها أبدا لهم فيها أزوج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا ( 57 ) 2 التفسير تعقيبا على الآيات السابقة شرحت هاتان الآيتان مصير المؤمنين والكافرين . فالآية الأولى تقول : إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم ( 1 ) نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما . وعلة تبديل الجلود - على الظاهر - هي أنه عندما تنضج الجلود يخف الإحساس بالألم لدى الإنسان ، ولكي لا تتخفف عقوبتها وعذابها وليحس

--> 1 - " نصليهم " من مادة " الصلى " بمعنى الإلقاء في النار ، والاشتواء بالنار ، أو التدفؤ بالنار ، و " نضجت " من مادة " نضج " بمعنى أدركت شيها ، وصارت مشوية .